اخبار

  • امير موسوي: أتمنى أن تكون الأفلام التي ستُصنع عن الشهيد سليماني وافية بحقّه
في حوار له مع مهرجان أفلام المقاومة الدولي السادس عشر:

امير موسوي: أتمنى أن تكون الأفلام التي ستُصنع عن الشهيد سليماني وافية بحقّه

أعتقد أن وجود مهرجان سينمائي للمقاومة هو نوع من الابداع و الابتكار وخطوة جميلة لتشجيع و تأصيل الفيلم الذي يدعم و يعطي معنى للمقاومة للمشاهدين و لأحباب و أصدقاء الفن السينمائي.

مهرجان أفلام المقاومة الدولي السادس عشر- أكد أمير موسوي مدير مرکز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران، على أهمية صناعة أفلام حول شخصية الشهيد القائد قاسم سليماني، وقال: أتمنى أن تكون الأفلام التي ستُصنع عن الشهيد سليماني تتضمّن جميع زوايا شخصيته وأن تكون وافية بحقّه.

وفي حوار له مع مراسل مهرجان أفلام المقاومة بنسخته السادسة عشر، تناول موسوي قضايا ملحّة حول أهمية سينما المقاومة وتخصيص مهرجان لها، وقال:  أعتقد أن وجود مهرجان سينمائي للمقاومة هو نوع من الابداع و الابتكار وخطوة جميلة لتشجيع و تأصيل الفيلم الذي يدعم و يعطي معنى للمقاومة للمشاهدين و لأحباب و أصدقاء الفن السينمائي.

وعن دور السينما في الحياة المعاصر، قال موسوي: في الحقيقة تلعب السينما اليوم دورا في التأثير على الرأي العام كما أنها تنقل الصورة الحقيقية للأجيال الجديدة التي لم تعاشر مراحل المقاومة المختلفة، على سبيل المثال في الجمهورية الاسلامية الايرانية قبل الثورة أو خلالها أو مابعد الثورة، أيام الحرب العراقية التي فرضت على ايران أو المقاومة في العالم كالثورة الجزائرية و الثورة الليبية أو الثورة اليمنية أو حركت المقاومة الاسلامية في لبنان أو الحركات المتتالية الفلسطينية منذ الاحتلال الصهيوني حتى الآن و مايحصل من مقاومة في سوريا و العراق و مناطق مختلفة.

وأضاف: أولاً  لابد أن تؤرّخ السينما للمشاهد هذه المحطات المهمة و التاريخية للمقاومة و أن تعطي نوعاً من  الدعم للمحور لأنه في الحقيقة عندما يتناغم المقاوم مع الرأي العام يتفاعل معه و يكون له داعم، لذلك سيكون له أثر كبير و على هذا هناك نوع من الاستقبال الجيد من الفنانين خاصة في العالم العربي و كما نلاحظ أن هناك مشاهدات و استقبال جيد و مشاركات مهمة ومؤثرة و نتمنى لهذا المهرجان النجاح.

*قسم الشهيد سليماني.... الجوانب الانسانية هي المهمة

كما عرّج مدير مرکز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران، على أهمية القسم الجديد المخصّص للشهيد سليماني في فعاليات مهرجان أفلام المقاومة الدولي الـ16 لهذا العام مستعيداً للأذهان ومضات على سمات شخصية هذا القائد وتأثيرها، وقال:  في الحقيقة ان الشهيد قاسم سليماني مدرسة و يمكن أن يكون نموذجا للجيل الصاعد و خاصة الشباب و الشابات الثائرين، فهو انسان لطيف في هيكل مقاوم، شرس ضد الاستكبار بقوة، انسان لطيف هادئ مبتسم و أخلاقي بامتياز ومحب للعائلة للزوجة للأولاد و الصدقاء، هذه الصفات لم تظهر بصورته الحقيقية لأن اسمه و شخصيته ارتبطت فقط بمقاومة الاستكبار و الكيان الصهيوني و الارهاب في المنطقة، لكن الأمور الأخرى قد اختفت بسبب أجواء المعركة التي تظهر الجانب الخشن القويّ والمقاوم لشخصية الشهيد قاسم سليماني البارزة.

وتابع المسؤول السياسي: عندما يُصنع عنه فيلم يلتقط الزوايا الأخرى لسمات شخصيته ستبدأ بالبريق، كالاخلاقية، الاجتماعية ، التربوية، الحياتية، العبادية، العلاقات العامة، حبه لولاية أهل الفقيه و أئمة أهل البيت (ع) و كبار الشخصيات العلمائية والسياسية في الجمهورية الاسلامية الايرانية، و كيف يتعامل مع قيادات تحالف المقاومة، فهذه الصيغ من التعامل الأخوي الطيب و الندي من دون أوامر و توجيهات و الاستشارة و النصائح المتبادلة و كيف يجلس متواضعا أمام المقاتل و المقاوم في لبنان و العراق و مناطق اخرى، و لا يعتبر نفسه قائد عسكري كبير و انما يعتبر نفسه جنديا بسيطا و متواضعا في السواتر الأمامية مع الجنود و المقاومين، هي ما جعلته مدرسة حقيقة استطاع من خلالها أن يدخل قلوب الناس و رأينا كيف اجتمع الجميع على حبّه و احترامه.

وقال: فعلى الرغم من انشغال الشهيد سليماني ومسؤليته الكبيرة كان يجد وقتا للتواصل مع أطفاله و زوجته و عائلته و أقاربه، هذا دليل على حبه الشديد لهم، و من وجهة نظري هذه الجوانب الانسانية هي المهمة.

واستطرد: الشهيد قاسم سليماني كان معروفاً بصلابته ضد الاعداء، لكننا رأيناه كيف كان متواضعا دامعا امام القضايا الاجتماعية و العائلية و الدينية و العقائدية، من هذا نستنتج انه رجل متوازن.

وشدّد موسوي على أهمية تصوير الزوايا الآنفة التي تحدث عنها، وقال:  أتمنى أن تكون الأفلام التي ستُصنع عن الشهيد سليماني تتضمّن جميع زوايا شخصيته وأن تكون وافية بحقّه.

* المدافعون عن الصحة.. العناوين تزول أمام اليد البيضاء للمقاوم

وتحدّث الدكتور موسوي لمراسل المهرجان عن تضحيات الكوادر الطبية في ايران ومختلف انحاء العالم لمكافحة وباء كورونا المستجد، نظراً لأن مهرجان أفلام المقاومة أطلق قسماً خاصاً بتضحيات الفرق الصحية خلال مواجهتها فيروس كورونا، وقال: حقيقة عندما تخلّت غالبية الشرائح الاجتماعية وتراجعت أمام جائحة كورونا، و جدنا المقاومون يقفون في الخط الامامي لمواجهة هذا الفيروس، رأينا الجثث بقيت في البيوت و المستشفيات لا يستطيع أحد أن ينقلها خوفا من العدوى، لكن هؤلاء المقاومين أتوا وأخذوا الجثث و قاموا بدفنها بكل احترام مع مراعات القضايا الشرعية من غسل و تكفين و دفن، رأينا كيف يهرب الجميع من المرضى، لكن المقاومين هم المكوّن الاساسي للفريق الصحي في المستشفيات من أطباء و معالجين و كوادر طبية مختلفة وكذلك مع الحجر الصحي و التباعد الاجتماعي أغلب شرائح المجتمع جلسوا في منازلهم حفاظا على أرواحهم و عوائلهم، هنا أتت اليد المقاومة و ساندتهم اقتصاديا.

وتابع: كما  لاحظنا كيف أنهم كانوا يبحثوا عن العوائل المتأزّمة من هذه الجائحة و أمّنوا لهم المستلزمات الضرورية بجميع الأماكن ان كان في القرى أم في الصحاري و المدن و...، و هذا ليس بالأمر السهل، و هذا دليل على أن المقاوم ليس فقط محارب يحمل السلاح و انما محارب تجاه كل الصعوبات التي يواجهها المجتمع الاسلامي الحرّ الانساني، لذا نشهد أن يد المقاوم تصل الى المسلم و المسيحي و اليهودي و الزرتشتي و الشيعي و السني و.. ، هذه العناوين كلها تزول أمام اليد البيضاء للمقاوم.

واختتم الدكتور امير موسوي، الحوار بالتأكيد على ضرورة تكريم تضحيات الكوادر الطبية في مواجهة كورونا مشيرا الى دور المقاوم من أصحاب الرداء الأبيض في ظلّ الأزمة العالمية الراهنة، وقال: اذاً المقاوم قوي و صلب أمام الأعداء، رحيم و رؤوف أمام المحتاجين و المعوزين و الفقراء و الضعفاء أي تجلي للآية الكريمة " أشداء على الكفار رحماء بينهم"، و هذا دليل على أن المقاوم حاضر في كل الجبهات في البناء و الاعمار و القضايا الانسانية و الطبية و حتى مواجهة الفيروسات و في الكوارث الطبيعية كالزلازل، هنا نجد أن المقاوم أثبت جدارته و قدرته وصبره وبصيرته وتدبيره لهذا الأمر، وهنا تكمن أهمية الأفلام والمهرجانات لاسيما مهرجان أفلام المقاومة في تسليط الضوء على هذه الزوايا من حياة المقاوم الشريف.